السعودية
تكنولوجيا

إنجاز علمي فريد: زراعة أنسجة دماغ بشرية بفئران لفتح آفاق جديدة في علاج الأمراض العصبية

عكاظ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٣٦ ص0 مشاهدة
إنجاز علمي فريد: زراعة أنسجة دماغ بشرية بفئران لفتح آفاق جديدة في علاج الأمراض العصبية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أنسجة دماغ بشرية تنمو داخل فئران.. تجربة تفتح باباً لدراسة أمراض عصبية" نشر أولاً على موقع عكاظ وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نجح باحثون من جامعة ستانفورد الأمريكية في زراعة أنسجة بشرية شبيهة بالقشرة الدماغية داخل فئران معدلة وراثياً، في تجربة أتاحت للأنسجة النمو وتكوين اتصالات وظيفية داخل الجهاز العصبي للحيوان، بهدف تطوير نموذج جديد لدراسة نمو الدماغ البشري واضطراباته.

ونُشرت نتائج الدراسة في دورية Nature العلمية، حيث اعتمد الباحثون على «عضيات قشرية» بشرية، وهي أنسجة ثلاثية الأبعاد نُميت في المختبر من خلايا بشرية أُعيدت برمجتها إلى خلايا جذعية، قبل تطويرها إلى أنسجة تحاكي جوانب من القشرة الدماغية البشرية.

وحرص باحثو ستانفورد على تعديل الفئران وراثياً لتفتقر إلى معظم القشرة الدماغية والحُصين، مما وفر مساحة كافية للأنسجة البشرية المزروعة كي تنمو وتتطور. وبعد زراعة العضيات القشرية البشرية فيها بعد ولادتها بفترة قصيرة، أظهرت النتائج نمو الأنسجة وإنتاجها أنواعاً متعددة من الخلايا القشرية وإقامة اتصالات مع خلايا دماغ الفئران والحبل الشوكي.

وتجدر الإشارة إلى أن التجربة لا تعني امتلاك الفئران لأدمغة بشرية، إذ ظلت الأنسجة المزروعة غير ناضجة ولم تكن منظمة أو متصلة بالطريقة نفسها الموجودة في الدماغ البشري، حيث أطلق الباحثون على النموذج اسم «الفئران ذات القشرة الغريبة» (Xenocortical mice).

ولختبار إمكان استخدام النموذج في دراسة إصابات الدماغ، عرّض الباحثون بعض الفئران لخمس ساعات من انخفاض الأكسجين لمحاكاة حالات الشلل الدماغي لدى البشر. وأظهرت الفئران صعوبة أكبر في الحفاظ على التوازن والمشي، بينما كشفت التجربة حساسية الخلايا العصبية البشرية لنقص الأكسجين.

ويرى الباحثون أن هذا النموذج الجديد يسهم في دراسة تطور أنسجة الدماغ البشري داخل كائن حي، وفهم الآليات المرتبطة باضطرابات عصبية ونفسية مثل الفصام والصرع والشلل الدماغي وبعض أشكال التوحّد الشديدة، واختبار تدخلات علاجية محتملة، وسط مطالبات باستمرار الرقابة والضوابط الأخلاقية مع تطور هذا المجال.

شارك الخبر: