نتنياهو يلوح بعملية عسكرية غير مسبوقة في الضفة الغربية منذ 1967


هذا الخبر بعنوان "نتنياهو يهدد بعملية في الضفة لم تشهد المنطقة مثيلا لها منذ حرب 1967" نشر أولاً على موقع صحيفة عاجل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته تدرس تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة، قد تكون الأولى من نوعها منذ حرب عام 1967، وتشمل إخلاء سكان الحي الذي انطلق منه منفذا هجوم الخليل، وتدمير البنية التحتية فيه، عقب مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين في إطلاق نار استهدف حاجزا عسكريا قرب المدينة. وقال نتنياهو، خلال زيارة إلى الخليل عقب الهجوم، إن القوات الإسرائيلية «ستدخل الحي الذي خرج منه الإرهابيان، وستجلي السكان، وتنتقل من منزل إلى آخر، وتدمر البنية التحتية للإرهابيين»، بحسب بيان صادر عن مكتبه. وأضاف: «ندرس أنا ووزير الدفاع تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في يهودا والسامرة (الاسم الذي تستخدمه إسرائيل للضفة الغربية المحتلة)، لم تشهد المنطقة مثيلاً لها منذ حرب الأيام الستة»، في إشارة إلى حرب عام 1967. وتابع: «الجيش على أتم الاستعداد لتنفيذها، وسنحدد موعدها. إنها قيد الإعداد». وأشار نتنياهو إلى أن القوات الإسرائيلية ستعتمد في الخليل على نموذج العمليات العسكرية التي نفذتها سابقا في مخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية، حيث تسببت عملية «الجدار الحديدي»، التي بدأها جيش الاحتلال في يناير 2025، في تهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من مخيمات جنين و طولكرم و نور شمس . عزز وزير دفاع جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس التوجه نحو تنفيذ عمليات عسكرية وإخلاءات في الخليل، معلنا أن نموذج العمليات في مخيم جنين للاجئين سيُطبق في المدينة. وقال كاتس، في منشور على منصة إكس الجمعة، إن «نموذج مخيم جنين للاجئين في طريقه إلى الخليل». وأضاف: «كل حي في الخليل خرج منه الإرهابيان اليوم سيُخلى من سكانه، وسيتم التعامل مع البنية التحتية للإرهاب فيه وتفكيكها». ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على مخيم جنين للاجئين، إلى جانب مخيمي طولكرم ونور شمس، رغم مرور أكثر من عام ونصف على بدء العملية العسكرية. ووفقا لتقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين ظلوا محرومين من العودة إلى منازلهم حتى يوليو 2026 نحو 33.362 شخصا. وشهدت المخيمات الثلاث عمليات هدم واسعة للمنازل والبنية التحتية. وقال جيش الاحتلال إن عمليات الهدم تستهدف فتح مسارات تتيح للقوات والمركبات المدرعة التحرك داخل المخيمات. وفي الخليل، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أنه أمر بالهدم الفوري لعدد كبير من المنشآت الفلسطينية القريبة من موقع الهجوم، ووصفها بأنها «غير قانونية»، قائلا إن التنفيذ سيبدأ خلال ساعة من صدور القرار ويستمر حتى ساعات بعد الظهر. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن القوات الإسرائيلية هدمت عمارة سكنية مكونة من ثلاث شقق في منطقة فرش الهوى غرب الخليل، بعدما أغلقت المنطقة ومدخلها الرئيسي والطرق المؤدية إلى المدينة. كما أفادت وكالة رويترز ببدء جرافات إسرائيلية هدم منازل قرب موقع إطلاق النار، ونقلت عن سكان قولهم إن هذه المنازل لا علاقة لها بالمهاجمين. جاءت التهديدات الإسرائيلية عقب هجوم بإطلاق النار استهدف حاجزا عسكريا قرب منطقة فرش الهوى في الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق ما أعلنه جيش الاحتلال الإسرائيلي. وكان مسعفون إسرائيليون قد أعلنوا في وقت سابق إصابة خمسة إسرائيليين على الأقل، اثنين منهم بجروح خطيرة، قبل أن يعلن الجيش لاحقا مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن قواته قتلت فلسطينيين اثنين اتهمهما بتنفيذ الهجوم، بعد تبادل لإطلاق النار استمر نحو 20 دقيقة. وأضاف أنه يعتقد أن المسلحين كانا يخططان لهجوم أوسع يستهدف مدنيين، لكنه لم يحدد ما إذا كانا يعملان بمفردهما أو ضمن شبكة أوسع. وفرضت القوات الإسرائيلية طوقا أمنيا فوريا على الخليل وعدد من القرى المجاورة، بالتزامن مع عمليات تمشيط ومداهمة لمنازل المسلحين اللذين يتهمهما الجيش بتنفيذ الهجوم، إضافة إلى منازل مشتبه بهم آخرين. وأمر نتنياهو كذلك بالاستعداد لإغلاق الضفة الغربية بالكامل، معلنا أن القوات الإسرائيلية أحبطت ما وصفه بأنه «هجوم واسع النطاق». وقال في بيان صادر عن مكتبه: «سنلاحق إرهابيي حماس ومن يقفون وراءهم في كل مكان وزمان. لا مكان آمن لكم». وفي المقابل، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بتشديد القوات الإسرائيلية إجراءاتها العسكرية عند معظم مداخل المحافظات ومخارجها في الضفة الغربية، وإغلاق عدد كبير من الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية في جنوب الضفة ووسطها وشمالها. وقال المدير العام لجهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داود الحمراء»، إيلي بن، إن المصابين تعرضوا لجروح جراء إطلاق النار، وتلقوا الإسعافات الأولية من فرق الطوارئ وعناصر الجيش في موقع الهجوم. كما أظهرت مقاطع مصورة نشرها مسعفون، ونقلتها وكالة فرانس برس، جثة شخص يرتدي ملابس مدنية ملقاة على الأرض قرب محطة وقود، وسط انتشار القوات الإسرائيلية. وأفادت وكالة «معا» الفلسطينية بأن القوات الإسرائيلية أرسلت تعزيزات إلى المنطقة وفرضت طوقا أمنيا على عدد من القرى المجاورة، بالتزامن مع استمرار عمليات التمشيط. لم تقتصر ردود الفعل الإسرائيلية على التهديد بعملية عسكرية واسعة، إذ دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى شن حملة عسكرية في الضفة الغربية المحتلة على غرار العمليات الإسرائيلية في غزة ولبنان. وقال سموتريتش، الذي يتولى أيضا مهاما في وزارة الدفاع: «لا خيار آخر سوى شن حملة عسكرية شاملة لتفكيك السلطة الفلسطينية وجمع الأسلحة والقضاء على الإرهابيين، تماماً كما في غزة ولبنان». وأضاف: «في الحكومة المقبلة، ستكون هذه إحدى الخطوات الأولى التي يجب أن نطالب بها وننفذها». من جانبه، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها والقضاء على بنيتها التحتية، محذرا من اندلاع مواجهة جديدة في الضفة الغربية. وقال بن غفير في بيان: «ينبغي ألا ننتظر تكرار هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول في الضفة الغربية، فهناك ستندلع الحرب المقبلة». وأضاف: «علينا أن نتحرك قبل فوات الأوان. يجب تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، والقضاء تماماً على بنيتها التحتية الإرهابية». في المقابل، وصفت حركة حماس الهجوم بأنه «عملية بطولية»، من دون أن تعلن مسؤوليتها عنه، في بيان نُشر عبر حساب منسوب إليها على منصة تلجرام. وقالت الحركة إن الهجوم يأتي «في إطار الرد الطبيعي والمشروع على الجرائم المتواصلة والاعتداءات الغاشمة بحق أهلنا وأرضنا ومقدساتنا في الضفة الغربية والقدس المحتلة واستمرار العدوان على شعبنا في غزة»، بحسب البيان. ودعت حماس الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية وقراها ومخيماتها إلى «الاستنفار الشامل»، وتصعيد المواجهة مع القوات الإسرائيلية والمستوطنين، مؤكدة استمرار ما وصفته بـ«طريق المقاومة ورفض الاحتلال»، وأن الفلسطينيين لن يلقوا السلاح حتى وقف العدوان وإنهاء الاحتلال، على حد تعبيرها. وتأتي هذه التطورات قبل الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، التي يخوضها نتنياهو وحلفاؤه اليمينيون بمواقف تدعو إلى توسيع المستوطنات في الضفة الغربية وتعارض إقامة دولة فلسطينية. وعقب الهجوم، أمر نتنياهو حزب الليكود بإلغاء جميع أنشطته السياسية المقررة صباح الجمعة. وقال الحزب في بيان إن القرار جاء عقب الهجوم الذي وصفه بأنه «خطير» عند مفترق يهودا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة