تنويه
هذا الخبر بعنوان "السعودية.. هيبة قيادة وعزيمة شعب" نشر أولاً على موقع عكاظ وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجسد العلاقة الفريدة بين السعودي ووطنه في عهدٍ راسخ، يتجاوز حدود اللسان ليترسخ في القلب. يرى المواطن هذا العهد في راية المملكة الخضراء، وفي وجه أبيه حين يذكر البلاد، وفي دعاء أمه في جوف الليل. عندما يمس أمن السعودية، يشعر كل فرد بأن الأمر يخص بيته وأهله وكرامته، فتتحول كلمة "وطني" إلى موقفٍ ثابت، ويدرك الجميع حق هذه الأرض علينا ووجوب الوفاء لها.
هذه هي السعودية التي نحبها، أرض الحرمين الشريفين، ودار الأهل، وموطن الذكريات التي لا تضاهيها ذكريات. لقد تعب من سبقونا من أجلها، ويحلم من سيأتون بعدها بها. على طرقاتها كبرنا، ومن خيراتها عشنا، وتحت رايتها عرفنا معنى الانتماء. لذلك، نحمل محبتها معنا أينما ذهبنا، ونرفع رؤوسنا باسمها، ونرى في أمنها أماناً لكل ما نعتز به في حياتنا.
في مواجهة اعتداءات الحوثيين، يشتد تمسكنا بحق بلادنا في حماية أرضها وأهلها. للبيوت حرمتها، ولأرواح الناس قدرها، وللوطن سيادته التي نصونها. من يظن أن الخطر يقطع ما بين السعودي وأرضه، يجهل مقدار ما يجمعهما. ففي الشدائد يظهر الوفاء، وتتجلى معادن الرجال، ويصبح التلاحم قوة يشعر بها كل من يحمل مسؤولية الدفاع.
يا وطن، لك في صدورنا مكان لا يزاحمه شيء. نريد لأطفالك صباحاً آمناً، ولأمهاتك ليالي مطمئنة، ولرجالك عودة سالمة إلى بيوتهم. ومن أجل هذا نقف مع قيادتنا، ونساند حماة أرضنا، ونعرف أن الحفاظ على السعودية أمانة تتسع للجميع، ولكل منا فيها واجب، ولكل موقف صادق أثر يبقى.
في مشهد الصواريخ في السماء، تنكشف قسوة التهديد ويتجلى معنى الثبات الذي نعتز به. السعودي الذي يرفع رأسه معتزاً ببلاده يحمل في قلبه يقيناً بأن وطنه يستحق أن يصان، وأن رجال الدفاع يستحقون الثقة والسند. قد يقلق على أهله، ويخشى على من يحب، ثم يجمع قلبه ويؤدي ما عليه. هكذا تكون الشجاعة حين تقترن بالمسؤولية.
نحب في شعبنا عزيمته، ونحب معها وعيه. فاتباع تعليمات السلامة والاحتماء عند التحذير يحفظ الأرواح ويعين رجال الميدان على أداء واجبهم. تبقى الرأس مرفوعة بالعز، وتبقى الخطوة محسوبة بالوعي. وما أجمل المواطن حين يُطمئن أطفاله، ويساعد من يحتاج إليه، ويحفظ هدوء بيته، ويقول من قلبه: "الله يحفظ السعودية ورجالها".
يا قيادتنا، وراءكم شعب يعرف قيمة هذه الدار، ويقدر ثقل الأمانة التي تحملونها. تجدون وفاءه في العمل، وفي الصبر وقت الشدة، وفي حرصه على وحدة الكلمة. يقف معكم في حماية الوطن لأنه يعرف أن أمن المملكة يمس حياة كل أسرة ومستقبل كل ابن. وهذا الموقف تحمله قناعة راسخة، ويجدده شعور يومي بالمسؤولية والانتماء.
من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، يجمعنا اسم واحد وراية واحدة. لكل منطقة لهجتها وملامحها وذكرياتها، وفي ساعة الواجب يعرف الجميع وجهتهم. تلك قوة التلاحم حين يشعر المواطن أن وراءه وطناً كاملاً، وأن جاره البعيد قريب منه في الهم والوفاء.
وللجندي المرابط حديث يطول. لو أنصفناه لبقينا عنده طويلاً. له بيت يشتاق إليه، ووجه عزيز ينتظر اتصاله، وأشياء بسيطة يحلم بأن يعود إليها. يحمل هذه المحبة معه إلى موقعه، ويعرف أن وراء الحدود التي يحرسها ملايين البيوت التي تشبه بيته. ولهذا يكون لصبره معنى، ولسهره قدر، ولخطوته في الميدان منزلة لا تُنسى.
يا حارس الدار، بيّض الله وجهك. وأنت تؤدي واجبك، لك في قلوب أهلك وإخوانك مكان محفوظ. نسأل الله أن يقويك، ويحفظ رفاقك، ويعيدك إلى من يحبونك سالماً مرفوع الرأس. وحقك علينا أن تجد أسرتك بين أهلها، وأن يحفظ المجتمع تضحيتك بالعمل والرعاية والوفاء، وأن تشعر بأن الشعب الذي تحرسه واقف معك.
حين نقول "يعيش السعودي بعز أو يموت"، نستحضر رجلاً يصون عهده ويثبت على واجبه. العز في أن يكون لأهله سنداً، ولوطنه وفياً، ولمن حوله عوناً في الشدائد. ونرجو له ولرفاقه عمراً طويلاً بالعزة، وعودة تملأ البيوت فرحاً. أغلى ما نتمناه لحماة البلاد أن يعودوا سالمين، ثم يعيشوا بين أهلهم نعمة الأمان الذي أسهموا في صونه.
يبقى علينا، نحن الذين نعيش في ظل هذا الأمان، أن نحمل نصيبنا من المسؤولية. للكلمة أثر، وللخبر الذي ننشره أثر، ولتصرفنا ساعة القلق أثر. نتثبت قبل أن نتناقل، ونحفظ أسرار المواقع والتحركات، ونفسح لأهل الاختصاص مجالهم. إن تماسك الداخل سند لمن يقف في الميدان، وكل مواطن واعٍ يزيد هذا السند قوة ويمنح من حوله طمأنينة.
حب السعودية يرافقنا إلى أعمالنا كل صباح. يظهر في أمانة الموظف، وإخلاص المعلم، وعناية الطبيب، وجد الطالب، وحرص كل إنسان على مصالح الناس. الوطن الذي يدافع عنه رجاله يستحق أن يتقن أبناؤه بناءه. وما أكرم الوفاء حين يصبح عملاً نافعاً، وحين يترك كل واحد منا المكان الذي يقف فيه أصلح وأقوى وأجمل.
في موقفنا من الحوثي تبقى البوصلة واضحة: حماية السعودية وأهلها وصون أمنها. ولليمنيين الأبرياء حق الأخوة والجوار، ونتمنى لهم خلاصاً من الخوف والمعاناة، ومستقبلاً آمناً لأبنائهم. نعتز بقوة بلادنا، فتلك الغاية التي تستحق الجهد، ومن أجلها يصبر الرجال وتتحمل الأسر.
يا أهل السعودية، هذه دارنا التي نجتمع على محبتها، وهذه قيادتنا التي نساندها في حماية الوطن، وهؤلاء رجالنا الذين نحفظ لهم قدرهم. ليجد كل منا في الآخر عضداً، وليكن وفاؤنا حاضراً حين تدعو الحاجة. يا وطن، حنا لك، في أيام البناء نجتهد، وفي ساعة الشدة نثبت، وتحت رايتك نجتمع. حفظ الله السعودية وقيادتها وشعبها، ورحم شهداءها، وشفى جرحاها، وأعاد كل مرابط إلى أهله سالماً، وأدام لهذه الدار عزها وأمنها.
أخبار ذات صلة
سياسةترمب ينصح متحدثة البيت الأبيض بإعادة النظر في منصبها.. ومغادرة بعد 5 أيام فقط
سياسةالتحالف يكشف بالصور جهود إحباط تهريب أسلحة حوثية بحراً إلى الحديدة
سياسةمجلس التعاون الخليجي يرحب بموقف مجلس الأمن الرافض للهجمات الحوثية على السعودية
سياسة
