السعودية
سياسة

حكم قضائي صارم في الكويت: السجن 10 سنوات وغرامات مليارية لمتهمين حولوا أموال أيتام الكويت إلى عقارات في لندن

عكاظ٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٣٧ ص0 مشاهدة
حكم قضائي صارم في الكويت: السجن 10 سنوات وغرامات مليارية لمتهمين حولوا أموال أيتام الكويت إلى عقارات في لندن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السجن 10 سنوات وغرامة مليارية.. أموال «أيتام الكويت» تحولت إلى عقارات لندنية" نشر أولاً على موقع عكاظ وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تكن المستندات التي تتكدس في أدراج الهيئات الحكومية في الكويت تنذر بما هو أبعد من إجراء إداري بحت، لكن خلف الأرقام الجافة كانت هناك قصة أخرى تُنسج بهدوء. ثلاثة مواطنين كويتيين وجدوا أنفسهم في مواقع تمكنهم من الالتصاق بمدخرات من لا حيلة لهم ولا قوة، أموال شؤون القصر واليتامى التي يُفترض أن تكون خطاً أحمراً وملاذاً آمناً لمن فقدوا السند.

بدلاً من حراسة الأمانة، تحولت الوظيفة لدى هؤلاء إلى مفتاح لخزنة مفتوحة. لم تكن الخطة عشوائية، بل بُنيت على تأسيس شركات خاصة استُخدمت كجسر عبور لنقل الأموال خارج الحدود. والوجهة النهائية لم تكن مشاريع محلية، بل أراضي فارهة في العاصمة البريطانية لندن، حيث جرى غسل تلك الأموال عبر عقارات تحمل أسماء شركتهم، بعيداً عن أعين الرقابة المباشرة.

ولم تكن صفقة شراء الأرض الواقعة في لندن مجرد استثمار عقاري عابر، بل كانت فصولاً مرسومة بدقة داخل أروقة إحدى الشركات التي تساهم فيها الهيئة العامة لشؤون القُصّر. ففي عام 2017، عندما منحت اللجنة التنفيذية الضوء الأخضر لإتمام الصفقة، كانت الأمور تسير خلف الكواليس وفق مصالح متشابكة تربط بين رئيس مجلس الإدارة وعضو اللجنة ورجل أعمال ثالث، بعيداً عن أي إفصاح قانوني أو شفافية.

والتفاصيل التي كشفت عنها تقارير الخبرة لاحقاً أظهرت عجباً، فالشركة التي تم الشراء منها لم تكن تمتلك العقار أصلاً عند توقيع العقد، بل إن الشركة المفترض أن تتملك الأرض لم تكن قد وُلدت رسمياً على أرض الواقع إلا بعد توقيع العقود الابتدائية. ولإحكام خيوط اللعبة، قُدمت مستندات وهمية إلى مجلس الإدارة توهمهم بأن العقار سُجّل رسمياً، بينما أثبت التحقيق اللاحق أن تلك الأوراق لا تعدو كونها وهماً لا قيمة لها في السجلات البريطانية.

محكمة الجنايات في الكويت كانت قد منحت المتهمين طوق نجاة ببراءة أولية، لكن محكمة الاستئناف الكويتية برئاسة المستشار عبدالله الصانع، وعضوية المستشارين سعود المطيري وبسام الغوينم، أعادت تفكيك الملف من جديد مدعومة بتقارير فنية دقيقة أثبتت حجم الضرر وتعارض المصالح، لتصدر حكماً رادعاً يقضي بسجن كل متهم 10 سنوات، وتغريمهم 9 ملايين دينار، مع إلزامهم برد 4.5 ملايين دينار، فضلاً عن العزل الوظيفي لكل من كان في خدمة الدولة وخان الأمانة.

شارك الخبر: