قفزة في الواردات تنسف جهود الرسوم الجمركية وترفع عجز الميزان التجاري الأمريكي لأعلى مستوى في 17 شهراً


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع عجز الميزان التجاري الأمريكي لأعلى مستوى في 17 شهراً" نشر أولاً على موقع عكاظ وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اتسع عجز الميزان التجاري للولايات المتحدة بأكثر من التوقعات خلال شهر أغسطس الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له في 17 شهراً، وذلك بالتزامن مع قفزة غير مسبوقة في الواردات إلى مستوى قياسي، ورغم الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بهدف تقليص الفجوة التجارية.
وأوضحت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التجارة الأمريكية أن العجز في تجارة السلع والخدمات قد ارتفع بنسبة 13.7% خلال أغسطس، ليصل إلى 105.6 مليار دولار، مقارنة بـ92.8 مليار دولار في يوليو بعد تعديل البيانات. وجاءت هذه النتائج أعلى من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم، والذين رجحوا وصول العجز إلى نحو 102 مليار دولار.
شكل الارتفاع الكبير في الواردات المحرك الرئيسي لاتساع العجز، حيث زادت بنسبة 4.3% لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 420.8 مليار دولار. وارتفعت واردات السلع وحدها بنسبة 5.3% إلى 342.2 مليار دولار، مدعومة بقوة الطلب المحلي وزيادة مشتريات الشركات الأمريكية من المعدات والسلع الرأسمالية. وسجلت واردات السلع الرأسمالية مستوى قياسياً بلغ 146.4 مليار دولار، في حين سجلت الواردات الأمريكية من المكسيك وفيتنام أعلى مستوياتها على الإطلاق. وفي المقابل، صعدت الصادرات الأمريكية بوتيرة أقل بلغت 1.4% لتصل إلى 315.2 مليار دولار.
أشارت البيانات إلى أن عجز تجارة السلع قد ارتفع بمقدار 12.8 مليار دولار ليصل إلى 136.6 مليار دولار، بينما ظل فائض تجارة الخدمات مستقراً تقريباً عند 31 مليار دولار. وسجلت الولايات المتحدة خلال شهر أغسطس عجزاً تجارياً في السلع بلغ 27.7 مليار دولار مع المكسيك، و24 ملياراً مع فيتنام، و18.3 ملياراً مع تايوان، إضافة إلى 16.4 ملياراً مع الصين.
يأتي هذا الاتساع في العجز رغم سياسة الرسوم الجمركية التي تتبعها إدارة ترمب للحد من الواردات وتقليص الفجوة التجارية، إلا أن قوة الإنفاق الاستهلاكي واستثمارات الشركات أسهمت في استمرار الطلب على المنتجات المستوردة. ورغم قراءة أغسطس، تشير البيانات التراكمية للأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 إلى انخفاض العجز التجاري بمقدار 138.2 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. ويراقب الاقتصاديون هذه التطورات عن كثب نظراً لتأثيرها المحتمل على النمو الاقتصادي.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد